بداخل كل منا بقعة محرمة
فكرة محبوسة لا تمس
ذكرى ذات قدسية خاصة
توليفة حزن مدفونة كونتها الأيام بعناية
جرح صاغه الزمن ونحته وشكله ثم عفا عليه
بكل منا نقطة ضعف يعرفها
خطيئة يدرك متى ولم وكيف ارتكبها
كل منا يعرفه سمه القاتل
يعرف موضع الجراح الغائرة فى جسد عمره
تتحسسها يداه عندما تأتى المناسبة
لكل منا لحظة مات فيها من قبل
تجرع فيها سكرات الموت ومرارته حتى الثمالة
لهذا نجزع من الموت
كل مرة نخشى أن تكون تلك الأخيرة
أن نفقد الروح بلا رجعة
كلنا جناة وكلنا ضحايا وكلنا قضاة وجلادين وكلنا جمهور متفرجين
لكننا لانعرف إذ نجنى أننا على نفسنا جانون
لانعرف إذ نحكم انا محكومون
إذ نجلد أنا المتوجعون
تأخذنا العزة بالإثم وتلعب بنا الظنون
مع الأيام يتشكل محراب الجراح فى القلب
ذا قدسية خاصة ومكانة محرمة
عبادته الذكرى وقرابينه الآلام
إله خلقناه وعبدناه واحترمنا فيه وثنيتنا بإجلال
فما أن نظن أنا اهتدينا حتى نصبأ به إلى مرجعيتنا الاولى
تحمل الجراح إرث الجراح
نزرع الدمع فى مقلتى من ضعف
دينا من مقلتينا سنسدده شئنا أم ابينا
فما أن يحين موعد صلاة الحزن
حتى تأتينا شياطين الذكرى تتراقص مع خطايا الظلم التى اقرتفناها
ويحين سداد الدين
لكن الدمع دينا دونما سواه لاتقدر حينما يحين موعده أن تهرب
مدينة أنا لك من الأمس بألف دمعة
دعنى إلى محراب الذكرى اتعبد واقدم قرابينى
فعندما يجئ موعدك غدا ساطلب الألف دمعة ألفين
وربما تستعير على مقلتيك مقلتين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق