إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 17 أغسطس 2010

محراب



بداخل كل منا بقعة محرمة


فكرة محبوسة لا تمس


ذكرى ذات قدسية خاصة


توليفة حزن مدفونة كونتها الأيام بعناية


جرح صاغه الزمن ونحته وشكله ثم عفا عليه






بكل منا نقطة ضعف يعرفها


خطيئة يدرك متى ولم وكيف ارتكبها


كل منا يعرفه سمه القاتل


يعرف موضع الجراح الغائرة فى جسد عمره


تتحسسها يداه عندما تأتى المناسبة






لكل منا لحظة مات فيها من قبل


تجرع فيها سكرات الموت ومرارته حتى الثمالة


لهذا نجزع من الموت


كل مرة نخشى أن تكون تلك الأخيرة


أن نفقد الروح بلا رجعة






كلنا جناة وكلنا ضحايا وكلنا قضاة وجلادين وكلنا جمهور متفرجين


لكننا لانعرف إذ نجنى أننا على نفسنا جانون


لانعرف إذ نحكم انا محكومون


إذ نجلد أنا المتوجعون


تأخذنا العزة بالإثم وتلعب بنا الظنون










مع الأيام يتشكل محراب الجراح فى القلب


ذا قدسية خاصة ومكانة محرمة


عبادته الذكرى وقرابينه الآلام


إله خلقناه وعبدناه واحترمنا فيه وثنيتنا بإجلال


فما أن نظن أنا اهتدينا حتى نصبأ به إلى مرجعيتنا الاولى


تحمل الجراح إرث الجراح






نزرع الدمع فى مقلتى من ضعف


دينا من مقلتينا سنسدده شئنا أم ابينا


فما أن يحين موعد صلاة الحزن


حتى تأتينا شياطين الذكرى تتراقص مع خطايا الظلم التى اقرتفناها


ويحين سداد الدين


لكن الدمع دينا دونما سواه لاتقدر حينما يحين موعده أن تهرب










مدينة أنا لك من الأمس بألف دمعة


دعنى إلى محراب الذكرى اتعبد واقدم قرابينى


فعندما يجئ موعدك غدا ساطلب الألف دمعة ألفين


وربما تستعير على مقلتيك مقلتين

ليست هناك تعليقات: