أدى دقنى لو فلحت
ابقى قابلنى ..
ابقى تعالى تف على قبرى
الناس خيبتها السبت والأحد وأنا خيبتى فيك ما وردت على حد
قال ايه .. أما نبقى نشوف
بكرة نقعد جنب الحيط
بكرة تندم
بكرة تعرف قيمة كلامى
كل ده كلام سلبى الناس بتقوله لبعض.. الناس القريبة من بعض بتقوله لبعض
عشان تثبت للطرف التانى قد ايه هو تفكيره غلط وأسلوبه فاشل
وده يدفعنى للتساؤل .. هو إيه عيب الفشل؟؟
وامتى اصلا أقدر اقول على حد انه فاشل؟
وامتى من حق اى حد يحكم على أى حد تانى انه فاشل؟
وما نسبة الفشل فى حياة كل واحد مننا؟
والفشل ده نهاية ولا بداية؟ وامتى نقول ان دى النهاية ؟
وهل مجتمعنا فاشل ولا ناجح؟ وازاى مجتمعنا بيتعامل مع الفشل واللى بنسميهم فاشلين؟
وهل من الممكن يكون الفاشل هو اللى اختار فشله؟ أو هو اللى اختار وارتضى انه يبقى فاشل؟
بيتهيألى مجتمعنا ما بيتقبلش الفاشلين .. المجتمع اللى بيبص للمطلق على انه شخص فشل فى عمل علاقة زوجية مستمرة.. وبيحط ضغوط كتير عليه ..خاصة وان كان انثى .. وبيعامله معاملة من ينقصه شئ ما بيتقبلش الفاشلين..
مع انه مجتمع فشل فى انه يحط بروتوكولات سوية للزواج اصلا .. واستمر فى تقبل المغالاة فى طلبات الأهالى للزواج .. المغالاة فى التكاليف .. المغالاة فى تزويد منزل الزوجية الجديد بما لا يحتاجه وما يثقل كاهل المتزوجين ..وما يجعل بعضهم اما يتأخر فى سن الزواج .. أو يعتمد كلية او جزئيا على الأهل .. أو حتى يلجأ إلى الزواج بأجنبيات.
مجتمع ينظر على مجموع اقل من 95% ثانوية عامة على انه فشل مبكر.. مجتمع يحتقر جزء كبير منه اللى شايلين مواد أو جايبين ملحق أو عايدين السنة فى جميع الصفوف الدراسية بداية من الإبتدائية وحتى أى أعلى مراحل التعليم وأنواعه أفقيا ورأسيا..
مجتمع بيصنف الناس دى على انهم مستهترين .. متأخرين عقليا.. ويضعهم موضع من هم دون المستوى.
مع انه نفس المجتمع اللى فشل فى انه يعمل نظام تعليمى محترم .. مجتمع فشل بقياداته وبمواطنيه وبمن هم بين هؤلاء وهؤلاء فى انه يحارب الدروس الخصوصية.. أو يطور المناهج .. أو يعد هيئات تعليمية وتدريسية فعالة ومدربة .. أو يحسن التعليم الجامعى .. أو يغير فكرته عن الالتحاق بالجامعات .. ولا أن يحارب اسطورة كليات القمة ..او حتى ان يفعل دور الجامعات والمعاهد الخاصة والمدارس الخاصة
وأصبح يعتبرها نوعا من أنواع الترف والفشخرة والتمجيد للالقاب .. وليس نوعا من انواع الحصول على حرية فى اختيار مستقبلك بعيدا عن تقييد مكتب التنسيق..
تعليم يخلو من أى دور للاخصائيين النفسيين .. يعد مرحلة ان لم تكن أليمة للمتعلمين .. فهى على الأقل ليست ذات جدوى بحد ذاتها.
مجتمع يعتبر المسجونين رعاع وسفلة وفشلة .. دون ان يميز بينهم .. ودون أن يعترف بدوره فى دفعهم إلى الجريمة .. وفى فشله فى تحقيق العدالة اجتماعيا وقضائيا..
مجتمع يعتبر من لم يوفق فى عمله لسبب أو لآخر فاشل .. متناسيا نسبة البطالة التى تتآكله.. والتعيين الذى تتفشى فيه الواسطة والمحسوبية .
دى مش دعوة لتقبل الاخفاق فى تحقيق الأهداف.. بس لازم نؤمن بالفرص الثانية والثالثة والمائة حتى نحقق ما لم نحققه من البداية
ليه بدل "انت فشلت" ما نقولش حاول تانى
عدد المحاولات التانية كل ما هيزيد .. كل عدد النجاحات هيزيد
عدد المحبطين كل ما هيقل .. عدد الناجحين هيزيد
عدد اللى بطلوا يحاولوا كل ما هيقل .. عدد اللى بيعافروا .. وبيحاولو.. ومصممين هيزيد
هنتحول من مجتمع من كتر ما بيخاف من الفشل وبيحرمه وبيجرمه وبيخاف منه.. لمجتمع بيحترم ثقافة المحاولة .. ثقافة المثابرة .. ثقافة الايمان ببكرة وبالنجاح
بدل ما نبقى مجتمع متأخر .. هنبقى مجتمع كله بيحاول
بدل ما ندين بعض ونضحك على وقعات بعض ونتريق على بعض وعلى نفسنا ونعاير بعض.. نشجع بعض .. ونساند بعض.. وننصح بعض ونساند بعض
أكيد بكرة هيبقى أحسن بكتير من غير كلمة موت يا حمار ..أو مفيش فايدة.
الفشل ليس نهاية .. النهاية هى ما يحدث عندما تقرر أنك لن تحاول النجاح
نهاية شئ هى دائما بداية شئ آخر .. نهاية محاولاتك أن تنجح هى بداية فشلك فعلا .. وليس اخفاقك فى عدة محاولات
نهاية نجاحك فى وجود عمل هى بداية فشلك باختيارك الجلوس على القهوة بدلا من البحث عن عمل آخر شريف
نهاية نجاحك فى عمل علاقات سوية مع من حولك هى بداية فشلك اجتماعيا باختيارك اعتزال الناس
نهاية ايمانك بنفسك .. هى بداية فشلك فى تحقيق اى شئ
أنا لا أؤمن بالفشل الآن ولا من قبل .. وأتمنى انى ما أتغيرش فى يوم وأؤمن بيه